|
تذكرت في
الأصحاب من يكبر الشعرا === ويطرب للإنشاد أنظمة درّا
وأرسله جم
الثنا غير مادحٍ .. === نفاقاً فبعض القول من صدقه يعرا
يقولون : من
يزجي المديح هوت به === قصائده فالنقد لا يقبل العذرا
فقلت لهم :
ما عابني غير حاسدٍ === وكم شاعر اثنى على سيدٍ شكرا
ولما دعوت
الشعر أرخى عنانه === وقال إلى ذاك الأمير اعبر البحرا
إليك ابن
عبدالله شعري هدية === أضمنها معنى الولا مكبراً قدرا
ومن مدح
الأحرار فهو مقدمٌ .. === لديهم وعذراً عن قصور نما فكرا
" إذا نلت
منك البر فالمال هين " === وذلك شعر بن الحسين استوى شطرا*
لجدك فضل عم
كل ميمم === إليه فسموك اسمه تبعث الذكرى
وكم نعمة
أسدى أبوك نوالها === بأروقة للعلم تغدقه نشرا
وما أنت إلا
من أصول أما جدٍ === فليس غريباً أن ترى ماجداً حرا
خواطر شعري
في مديحك جمة === تفوه ثناءً يعرب السر والجهرا
وأملي علي
النصح كونك مسلماً... === لصدق القوافى تفتح القلب والصدرا
وقدرت فيك القول كسباً ومغنماً === وخير مقال المرء نصح نما برا...
تذكر اخي ان
الحياة لسابق === يقدس أمر الله والنهي والزجرا
يحاسب نفساً
في ظهوره وخلوةٍ ===ٍ ليعمرها الأيمان بالشرعة الغرا
أرى فيك
معنى الخير والخير كله === لأنك ممن البسوا أرضنا الخيرا
رعوا حرمة
الأسلام لله وحده === وللعدل في أخلاقهم آية كبرى
أمدك رب
الخلق بالفضل جملةً === وزادك من إفضاله نعماً عشرا
سميع بصير
عاقل ذو مهابة === سخي ذكى القلب لم تنطق العورا
حليم على
أقرانه متواضعُ === كذلك طبع الحر لا يعرف الكبرا
عليك بتقوى
الله تزددْ كرامة === لديه وتملك في الدنا العز واليسرا
ويا سيدي كم
مسجد قد عمرته === ودار لعلم شيدت تفرع النسرا
فمديد
الأحسان بر ورحمة === لكل يد تدعوك في حاجة سرا
فكم بائس لا
يعرف الناس ورحمة === تراه وقد أضفى على حاله سترا
فكن أنت
سباقااً بعطف يناله === يضاعفْ لك الله المبرة والأجرا
أحييك في
شعرى وأنت مرحبً === بكل صديق يصطفيك له ذخرا
ويصدقك الود
الذي أنت أهله === فيخلص إذ يستلهم الشعر والنثرا
رجوتك عذراً
أن تقدر موقفي === فقد أنطقتنى كل اأخلاقك الغمرا
دعوت الذي
أولاك عزاً يديمه === عليك وعذراً سيدي مرة أخرى
*شطرالبيت للشاعر المتنبي
|